تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وصفوة القول : أن دلالة الرواية على المدعى غير قابلة للإنكار ولا مجال لرفع اليد عن الظهور بمثل هذه الشبهات الا أن يقال : بأن المستفاد من الرواية عدم انفعال الريق بملاقاة الملاقى للبول ولا تنافي بينه وبين القول بانفعال الماء بالملاقاة مع ملاقى النجس كما هو المستفاد من بعض النصوص المتقدمة إذ يمكن أن يكون فرق في نظر الشارع الاقدس بين الماء والريق لكن الانصاف انه بعيد عن الفهم العرفي . ومنها : ما رواه حكم بن حكيم بن أخي خلاد أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط وبالتراب ثم تعرق يدي فامسح ( فأمس ) به وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي قال : لا بأس به « 1 » . بتقريب : أن المستفاد من الرواية أنه لا بأس بملاقاة الملاقى للبول وأن الموضع المتنجس بالبول من اليد لا ينجس ما يلاقيه من الوجه أو بعض البدن أو الثوب ولو مع الرطوبة كما هو المفروض في السؤال . وأورد على الاستدلال بالرواية على المدعى سيدنا الأستاذ بأنه من الممكن أن يكون محل الملاقاة مع البول غير معلوم تفصيلا فيكون عدم البأس من باب أن الملاقى لبعض أطراف الشبهة المحصورة لا ينجس ولم يفرض في الحديث أن المسح وقع بتمام اليد كما أنه ليس المسح بتمام اليد متعارفا ومن الممكن أيضا أن محل الملاقاة من اليد معلوم تفصيلا لكن لا يعلم المكلف بملاقاة بدنه أو وجهه أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب النجاسات الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 306 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى