. . . . . . . . . .
شرح
الريق وأما نفس الريق فلا دلالة في الرواية على طهارته فتأمل .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنه لا بد من ملاحظة وجه الاشتداد فإن كان وجهه أن الرطوبة الخارجة قبل الاستبراء محكومة بالبولية فعلمه عليه السلام طريقا للتخلص من هذه الجهة فيرد عليه أولا أنه على هذا كان الأولى تعليمه عليه السلام الراوي الاستبراء إذ مع الاستبراء لا تكون الرطوبة الخارجة محكومة بالبولية ومن ناحية أخرى لا يكون المتنجس منجسا فلا موجب لاختيار الطريق الابعد .
وثانيا : أنه على هذا التقدير يتوقف الاستدلال على إرادة مسح خصوص المخرج كما هو ظاهر والحال أن المذكور في الرواية مسح الذكر بلا تقييد .
وثالثا : أن الشدة من هذه الجهة لا ترتبط بوجود الماء وعدمه لان الرطوبة الخارجة المشتبهة محكومة بالنجاسة أعم من وجود الماء وعدمه .
وان كان وجه الاشتداد من أجل تنجس البلل الخارج بعد الاستبراء بلحاظ كون المخرج متنجسا له فعلمه طريقا لحصول الشك والحكم بالطهارة لقاعدتها فالرواية تدل على كون المتنجس منجسا وان أبيت عن الظهور في هذا المعنى فلا أقلّ من الاجمال فلا تكون دليلا على المدعى فلاحظ .
ويرد عليه أن الظواهر حجة والمستفاد من الرواية بحسب الفهم العرفي أن امره عليه السلام بمسح الذكر أولا وتجفيفه مقدمة لمسح رأس الذكر بالريق والا لم يكن وجه للترتيب وأما وجه الاشتداد أنه مع عدم الماء يمكن خروج البلل وتنجيسه لما يلاقيه والمفروض عدم الماء فإنه لا شدة مع وجود الماء إذ مع وجوده يمكن التطهير به فلا شدة فعلمه عليه السلام طريق التخلص بأن يمسح رأس ذكره بريقه وأما وجه عدم تعليمه الاستبراء فهو أعلم بافعاله وتروكه .