تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
وربما يقال : بأن الوجه في عدم وجوب الاجتناب هو الحرج الرافع للتكليف . ويرد عليه : أنه ان كان المراد ارتفاع التكليف للحرج الشخصي وبعبارة أخرى : ان كان المراد أنه في كل مورد يتحقق الحرج الشخصي يرتفع الالزام بالاجتناب فيلزم التفصيل في الموارد اى لا بد من الالتزام بالوجوب بالنسبة إلى من لا يكون الاجتناب له حرجيا وهذا باطل والظاهر أنه لا يلتزم به أحد ولا يفصل بين الموارد والاشخاص . وان كان المراد الحرج النوعي وأن وجوب الاجتناب مرتفع بلحاظ الحرج نوعا فاعتبار النجاسة لغو محض . الا أن يقال بأن الاعتبار خفيف المئونة فإنه مقتضى اطلاق بعض النصوص والاطلاق عبارة عن رفض القيود فلا عناية فيه وليس جمعا بين القيود كي يقال : يحتاج إلى المقتضى فلاحظ . الوجه الثالث : جملة من النصوص : منها : ما رواه حنان بن سدير قال : سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال : اني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك علي فقال : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك « 1 » . بتقريب : أن المستفاد من الحديث عدم تنجس الريق بملاقاة رأس الذكر ولو لاه لم يكن مسحه بريق مخلصا للسائل . ويمكن أن يقال : بأن المستفاد من الرواية عدم تنجس ما يلاقى مع ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 7 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 304 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى