. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : النصوص الدالة على نجاسة مطلق المسكر منها ما رواه عمار « 1 » فان النهى عن الصلاة في الثوب الذي أصابه المسكر الا بعد الغسل ارشاد إلى نجاسته .
ومنها : ما رواه عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره فقال : لا واللّه ولا قطرة قطرت في حب الا أهريق ذلك الحب « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة بعمر ويعارض حديث عمار ما رواه عبد اللّه بن بكير « 3 » وحيث إن العامة قائلون بالنجاسة فالترجيح مع ما دل على الطهارة ومجرد احتمال الصدور تقية - كما في كلام سيدنا الأستاذ - لا أثر له فإنه لا يترتب الأثر على مجرد الاحتمال مع أن مقتضى الأصل الأولي عدمها . وان شئت قلت : ان مقتضى الامر بالاخذ بما خالف العامة الاخذ بدليل الطهارة .
ولكن يمكن أن يقال بأن مقتضى حديث علي بن مهزيار « 4 » الاخذ بدليل النجاسة فان قوله : « يعنى المسكر » يقتضى نجاسة كل مسكر وحمل المسكر على خصوص النبيذ المسكر بلا وجه . فالحق نجاسة مطلق المسكر المائع بالأصالة .
الثالث : ما أفاده صاحب الحدائق : « من أن الخمر حقيقة شرعية بل لغوية في مطلق المسكر أما الأول فلما ورد في تفسير الآية الكريمة « انما الخمر والميسر »
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 210
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1
( 3 ) لاحظ ص : 212
( 4 ) لاحظ ص : 214