تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
ورواه بكير عن أبي جعفر . وما رواه علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فاغسله أو اصلى فيه ؟ قال : صل فيه الا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ان اللّه تعالى انما حرم شربها « 1 » . وما رواه الحسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان أصاب ثوبي شيء من الخمر اصلى فيه قبل أن اغسله ؟ قال : لا باس ان الثوب لا يسكر « 2 » . وما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به قال وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلى فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلى فيه ولا بأس ( به خ ) « 3 » . فيقع التعارض بين الطرفين فربما يقال بأنه يحمل ما دل على النجاسة على الاستحباب ببركة ما دل على الطهارة . وقد مر منا مرارا أن العرف يرى التعارض في أمثال المقام ولا مجال للجمع الدلالي مضافا إلى أنا لا نفهم معنى الحمل على الاستحباب في مثل المقام . وبعبارة أخرى : لا نتصور ما معنى حمل الحكم بالطهارة على الاستحباب وحيث إن أقوال العامة مختلفة بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة فلا مجال لحمل أحد
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 14 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 10 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 213 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى