تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

[ الثامن : المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه ]

الثامن : المسكر المائع بالأصالة بجميع اقسامه ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة بأبي زياد فإنه لم يوثق مضافا إلى أن هذه الرواية على تقدير تسليم دلالتها تدل على عدم نجاسة جلد الخنزير ومن الظاهر أن الكلام فيما لا تحله الحياة والجلد مما تحله الحياة كما هو ظاهر . فالمتحصل مما ذكرنا نجاسة الكلب والخنزير بجميع أجزائهما على نحو الاطلاق فلاحظ . ( 1 ) ينبغي أن يتكلم أولا في حكم الخمر ثم البحث عن حكم مطلق المسكر المائع بالأصالة فنقول : المشهور بين الأصحاب نجاسة الخمر وما استدل به على المدعى أو يمكن أن يستدل به عليه وجوه : الأول : الاجماع وفيه : ان الاجماع المنقول ليس حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك . الثاني : قوله تعالى :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »« 1 » . وفيه : أن الرجس ليس مساويا للنجس والا يلزم كون الميسر نجسا وكذلك الأنصاب والأزلام وهو كما ترى فالرجس عبارة عن الخبيث الذي يعبر عنه في الفارسية ب‍ « پليد » . الثالث : النصوص منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الجري أو يشرب الخمر فيرده أيصلى فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله « 2 » .
هامش
( 1 ) المائدة / 92 ( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث : 1