. . . . . . . . . .
شرح
وربما يقال : ان مقتضى اطلاق الأدلة نجاستهما حيث إنهما من مصاديق الكلب والخنزير .
ويرد عليه : أولا أن اطلاق الاسم عليهما بنحو الحقيقة أول الكلام نعم يمكن صحة الاستعمال مع الإضافة بأن يطلق على الكلب البحري كلب الماء وهذا يدل على خلاف المقصود فان الاستعمال مع الإضافة لو كان دليلا على الفردية لكان المضاف داخلا في افراد الماء المطلق والحال أن اطلاق الماء بلا إضافة على المضاف لعله يعد من الأغلاط فلا يقال لماء الرمان أنه ماء بل يقال له : انه ماء رمان ولو وصلت النوبة إلى الشك يكفي للمنع من الاطلاق إذ تحقق الاطلاق في الدليل يتوقف على احراز الصدق ومع الشك يكون من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ومقتضى الأصل عدم كونه مصداقا للطبيعة .
أضف إلى جميع ذلك ما ورد في المقام من النصوص الخاصة الدالة على عدم البأس بلبس الخز والخز كلب بحرى ومن تلك النصوص ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز فقال :
ليس بها بأس فقال الرجل : جعلت فداك انها علاجى ( في بلادي ) وانما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا قال : ليس به بأس « 1 » .
وفي الرواية إشارة إلى عدم البأس بجلد الخنزير البحري أيضا .
الفرع الرابع : ان البريين منهما جميع اجزائهما ورطوباتهما نجسة والدليل عليها اطلاق أدلة النجاسة فان العرف يفهم من دليل النجاسة عدم الفرق وأن النجاسة شاملة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1