. . . . . . . . . .
شرح
منه ؟ قال : لا « 1 » .
وفيه : أنه على فرض تمامية التقريب غاية ما يدل عليه عدم انفعال الماء بملاقاة الدم وهذا لا يدل على عدم نجاسة الدم بل دليل على عدم انفعال الماء بملاقاة هذا المقدار من الدم .
وأما الثاني فقد قال في الحدائق : « وأما الصدوق فإنه قال في الفقيه : وان كان الدم دون حمصة فلا بأس بأن لا يغسل الا أن يكون دم الحيض » ثم قال في الحدائق : « وهذه العبارة مأخوذة من الفقه الرضوي بتغيير ما حيث قال عليه السلام :
وان كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله الا أن يكون دم الحيض » « 2 » .
ولا يخفي عدم اعتبار الكتاب المذكور .
وربما يتمسك على المدعى بما رواه مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : اني حككت جلدي فخرج منه دم فقال : ان اجتمع قدر حمصة فاغسله والا فلا « 3 » . وهذه الرواية ضعيفة بمثنى .
وعن ابن الجنيد : « أنه لا بأس بما دون الدرهم من الدم » ولا يخفى أنه لا دليل على مدعاه بل اطلاقات أدلة النجاسة تقتضى عدم الفرق بين افراد الدم هذا تمام الكلام في الفرع الأول .
وأما الفرع الثاني : وهي طهارة دم الحيوان الذي لا نفس له فلا اشكال في تمامية المقتضى من حيث اطلاق الأدلة للحكم بنجاسته فلا بد في اثبات الطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1
( 2 ) الحدائق ج 5 ص 44 .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث : 5