تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وربما يستدل على طهارتها بجريان السيرة عليها . والانصاف أن تمامية السيرة بالنسبة إلى الثالول غير تام ودعوى بلا بينة نعم بالنسبة إلى غيره لا تبعد دعوى السيرة كما أن دعوى لزوم الحرج لو لم يكن طاهرا جزافية . وربما يستدل على المدعى بما رواه علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يتحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة هل ينزعه ؟ قال : ان كان لا يدميه فلينزعه وان كان يدميه فلينصرف وعن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : ان لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس وان تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله الحديث « 1 » . بتقريب : أن مقتضى اطلاق عدم البأس طهارته بدعوى : أنه ربما يصيبه اليد المرطوبة فعدم البأس يستلزم طهارته . وفيه : أنه لا اطلاق في الرواية من هذه الجهة بل المستفاد منها أن قطع الثالول في الصلاة أو نتف بعض اللحم من حيث هو لا يفسدها ولذا نرى أن الفقهاء القائلين بالطهارة لا يلتزمون ظاهرا بطهارة اللحم الصغير المنتوف من البدن والحال أنه مذكور في الرواية في عرض قطع الثالول فلاحظ فالمتحصل أن مقتضى الصناعة الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 1