تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لكن الأقوى صحة صلاته حينئذ وان علم أنه لو طلب لعثر ( 1 ) لكن الأحوط استحبابا القضاء خصوصا في الفرض المذكور ( 2 ) .

[ مسألة 319 : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته ]

( مسألة 319 ) : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته وان تبين عدم وجود الماء ( 3 ) نعم لو حصل منه قصد القربة مع
شرح
بكون عاصيا وأما في غير هذه الصورة فلا وجه لتحقق العصيان بل ليس الا التجري على المولى نعم إذا علم بالعثور بالطلب يكون عاصيا بتفويته الطهارة المائية . ( 1 ) لإطلاق الآية وهي قوله تعالى :« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » *« 1 » كما أن مقتضى اطلاق حيث زرارة « 2 » كذلك . لكن يشكل الاخذ بالاطلاق من حيث انصراف الدليل إلى الاضطرار غير الاختياري والا يلزم جواز ارتكاب جميع المحرمات بالاضطرار الاختياري نعم في خصوص المقام الحق صحة التيمم والصلاة إذ علمنا من الخارج عدم سقوط وجوب الصلاة فلا تنافي بين صحة الصلاة وتحقق العصيان بترك الطلب . ( 2 ) لاحتمال عدم العمل بالوظيفة فلا دليل على تحقق المأمور به ومع الشك يحرز موضوع القضاء بالاستصحاب إذ مقتضاه عدم الاتيان بالمأمور به لكن الماتن يرى أن موضوع القضاء الفوت ويرى أنه امر وجودي فلا يثبت بالاستصحاب الا على القول بالمثبت . ( 3 ) لاشتراط الصلاة بالتقرب ومع عدم تحققه يكون العمل باطلا .
هامش
( 1 ) المائدة / 7 والنساء / 46 . ( 2 ) لاحظ ص : 5 .