تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
إلي غيرها من الروايات الواردة في الباب 5 و 25 من أبواب التيمم من الوسائل فإنه يستفاد من مجموع هذه النصوص أنه لو خاف المكلف على نفسه يسقط وجوب الوضوء ومن ناحية أخرى علمنا من آية التيمم والروايات أنه لو سقط وجوب الطهارة المائية تصل النوبة إلى الطهارة الترابية . والدليل على المدعى قوله تعالى :« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » *« 1 » فإنه من الظاهر أن المريض يمكن أن يكون واجدا للماء فيعلم ان الموضعي لجواز التيمم ليس خصوص عدم الوجدان للماء بل كل عذر يوجب سقوط وجوب الوضوء يقتضى وجوب التيمم . وأما الروايات فكما ترى يستفاد منها أنه يسقط وجوب الوضوء والغسل في مورد الضرر النفسي أو البدني . وربما يقال : هذه النصوص يعارضها ما رواه عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة يتخوف ان هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال يغتسل وان أصابه ما أصابه قال : وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فقالوا : انا نخاف عليك فقلت لهم : ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني « 2 » . وما رواه محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة
هامش
( 1 ) النساء / 43 المائدة / 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب التيمم الحديث : 3 .