تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
أو ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
في ارض باردة ولا يجد الماء وعسى ان يكون الماء جامدا فقال : يغتسل على ما كان حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال : اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل وذكر أبو عبد اللّه عليه السلام انه اضطر اليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل وقال : لا بد من الغسل « 1 » . فان مقتضاهما وجوب الغسل ولو مع الضرر ولكن لا يمكن العمل بهما فإنه من الظاهر عدم وجوب تعريض النفس أو البدن للهلكة والضرر إذ علم من الشرع انه لا يجب الوضوء أو الغسل في مثل هذه الموارد . ( 1 ) لقد أجاد صاحب الحدائق في هذا المقام حيث أنكر وجود الدليل على جواز التيمم عند الخوف من تلف المال والحق ما أفاده فانا لم نجد دليلا على المدعى نعم على مسلك المشهور في مفاد لا ضرر يمكن ان يقال : ان الضرر المالى مرتفع شرعا فلا يجب تعريض المال للتلف . لكن يرد عليه : أن المستفاد من بعض النصوص وجوب شراء المال للوضوء باضعاف مضاعفة قيمة لاحظ ما رواه صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها أيشترى ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : لا بل يشترى قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسوؤني ( يسرني ) بذلك مال كثير « 2 » . وما رواه الحسين بن أبي طلحة قال : سألت عبدا صالحا عليه السلام عن قول اللّه عز وجل :« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . » *ما حد
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب التيمم الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 14 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى