. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أن المستفاد من هذه النصوص نجاسة ماء البئر بموت الحيوان فيه فيفهم نجاسة الميتة .
ان قلت : بناء الأصحاب على عدم نجاسة البئر بموت الحيوان فيه . قلت :
غاية ما في الباب رفع اليد عن نجاسة البئر لكن لا نرفع اليد عن دلالة النصوص على نجاسة الميتة .
وان شئت قلت : ان هذه النصوص تدل على انفعال ماء البئر بملاقاته النجس وتدل أيضا على كون الميتة نجسا لكن نرفع اليد من احدى الدلالتين وتبقى الأخرى بحالها .
ولقائل أن يقول : ان نصوص المنزوحات لا تدل على النجاسة إذ قد امر بالنزح بلحاظ وقوع الحيوان فيه أو وقوع الجنب لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » ومن الظاهر عدم نجاسة بدن الجنب وعدم نجاسة الحيوان قبل الموت فلاحظ ومجرد ذكر الميتة في كلام الإمام عليه السلام في عداد جملة من الأعيان النجسة كما في حديث زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا فان غلب الريح نزحت حتى تطيب « 2 » لا يدل على المدعى إذ لو كان الميزان في النزح ملاقاة ماء البئر مع النجاسة لم يكن وجه لتخصيص الذكر بهذا العدد الخاص الا أن يقال : ان الوجه فيه أن مقدار النزح يختلف باختلاف النجاسات .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 151
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الماء المطلق الحديث : 3