تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
لم يحصل اليأس عن الوجدان الا أن يخاف فوت الوقت لاحظ ما رواه زرارة « 1 » لكن الرواية واردة في المسافر ومن الممكن أن لا يكون حكم المسافر متحدا مع الحاضر . الا أن يقال : ان وجوب الفحص على طبق القاعدة الأولية إذ مع الشك في القدرة لا يجرى الأصل بل لا بد من الفحص والشك في الوجدان مرجعه إلى الشك في القدرة على تحصيل الطهارة المائية . ولقائل أن يقول : لم يقم وجه للمنع عن الجريان وان أصل البراءة وغيره من الأصول الشرعية لا مانع عن جريانها حتى في صورة الشك في القدرة . ان قلت : ليس في بناء العقلاء بالنسبة إلى مواليهم اجراء الأصل في هذه الصورة . قلت : لا يقاس مقامنا بذلك المقام فان المفروض أن الدليل الشرعي قام على حجية الأصول في الشبهات الموضوعية وأما بالنسبة إلى العقلاء فليس لديهم أصل عملي يقتضى عدم وجوب الفحص بل يجب على العبيد الفحص عن أحكام الموالى حكما وموضوعا وهذا هو الفارق فلو لا الدليل الخارجي لا يكون مانع عن اجراء الأصل عند الشك في القدرة . اللهم الا أن يقال : بأن البراءة عن وجوب الصلاة مع الطهارة المائية لا تحقق موضوع التيمم الاعلى المثبت الذي لا نقول به وبعبارة أخرى : إذا شك المكلف في الوجدان وعدمه لا يجوز له التيمم الا مع احراز الموضوع والمفروض انه مورد الشك . وان شئت قلت : ان المكلف يعلم اجمالا بوجوب الصلاة بأحد وجهين على
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 5 .