تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أن الظاهر من الأدلة كونهما ضدان فان المستفاد من الآية الشريفة أن الجنب بالغسل يرتفع جنابته وكذلك المستفاد من النصوص . وملخص الكلام : انه يفهم من الأدلة التنافي بين الطهارة والحدث كما أن المرتكز في الأذهان كذلك . وثالثا : أن المستفاد من أدلة بدلية التيمم أن التيمم كالغسل والوضوء فكل ما يترتب عليهما يترتب عليه غاية الأمر أن الأثر المترتب عليه موقت وما دام لم يجد الماء فهذا الدليل أيضا لا يترتب عليه مدعى المشهور . الوجه الرابع : ما رواه زرارة « 1 » بتقريب أن المستفاد من الحديث أن الجنب إذا وجد الماء لا يجب عليه الوضوء حيث قال عليه السلام « والوضوء ان لم يكن جنبا » فعليه لا يكون الوضوء في حقه مشروعا فتكليفه الغسل وحيث إن المفروض أنه فاقد للماء يجب عليه التيمم بدلا عن الغسل . وفيه : أن المستفاد من الحديث أن المجنب إذا وجد الماء الكافي لغسله يجب عليه الغسل وغير الجنب إذا وجد الماء الكافي للوضوء يجب عليه الوضوء فلا يرتبط بالمقام مضافا إلى أن المجنب المتيمم إذا وجد الماء الكافي للوضوء يصدق عليه أنه لا يكون جنبا فيجب أن يتوضأ للحدث الأصغر . الوجه الخامس : أنه يستفاد من جملة من النصوص أن الجنب إذا وجد الماء بمقدار الكفاية للوضوء يجب عليه التيمم ولا يجب عليه الوضوء لاحظ ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء الوضوء للصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : لا بل يتيمم ألا ترى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 40