تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولا يصح عملها بقصد الامر الجزمي بدون ذلك ظاهرا ( 1 ) .

[ مسألة 181 : إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق من حيض أو عدمه ]

( مسألة 181 ) : إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق من حيض أو عدمه ( 2 ) .
شرح
إليهن لو كان من باب اعتبار قولهن لم يكن وجه لتكرار العرض عليهن كي يحصل اختلاف أنظارهن . فالنتيجة : أن ما أفاده في المتن من الاطلاق هو الصحيح . ( 1 ) فإنه يستفاد من النصوص أنه لا يجوز العمل بالأصل العملي وحيث إنه يمكن أن تكون حائضا لا يجوز قصد الامر الجزمي وأما الاحتياط فلا مانع منه وأما احتمال أن الاختبار شرط لصحة العمل فبدونه يبطل ، فاحتمال مخالف لظاهر الدليل وعليه لو احتاطت وطابق عملها الواقع لكان عملها صحيحا فلاحظ . ولا يخفى أنه مع عدم الاختبار لا يمكن الجزم بالنية كما ذكرنا فإنه تشريع فلا يصح واقعا لا ظاهرا ولم أفهم المراد من كلام الماتن حيث قال : « لا يصح ظاهرا » . وأما وجوب الاختبار وعدم الاكتفاء بالاحتياط من باب أنه يجب بحكم العقل الامتثال الجزمي مع الامكان ولا تصل النوبة إلى الاحتمال الا مع عدم الامكان ، فمدفوع بأنه قد حقق في محله انه لا أصل لهذا المدعى ويكفي في تحقق الامتثال الاحتمال والرجاء ولو مع التمكن من الجزم . وأما احتمال كون العبادة محرمة ذاتا على الحائض فمع احتمال الحيض يكون العمل محتمل الحرمة فلا بد من الاختبار ، فمردود بأن الحق أن الحرمة المبحوثة عنها تشريعية لا ذاتية . ( 2 ) للاستصحاب فان المستفاد من نصوص الاختبار الواردة في المقام وجوبه