تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
فلا يعتد بها ولا وجه لقياس المقام بوقوع الحدث الأصغر أثناء الوضوء فان مقتضى دليل وجوب الوضوء بعد البول بطلانه بالبول الواقع في أثنائه وأما في المقام فقد ذكرنا أن اطلاق الدليل يقتضى صحة الغسل . فالنتيجة : ان الغسل صحيح والمستفاد من الآية الشريفة « 1 » تقسيم المكلف إلى قسمين ولا ثالث والمفروض أن المكلف يجب عليه الغسل فلا يجب عليه الوضوء ولا دليل على زوال أثر الجزء المتحقق بالحدث الأصغر الواقع أثنائه فان المتطهر لو أحدث بالأصغر يجب عليه الوضوء وأما الجنب فلا يجب عليه الا الغسل . وبتعبير آخر : أن المجنب لا يؤثر في حقه صدور الحدث مطلقا ولا مجال لان يقال : ان الحدث يزيل اثر الغسل بعده فكيف لا يزيله أثنائه ؟ فإنه يقال : ان الحدث مؤثر بالنسبة إلى المتطهر واما المجنب فلا أثر للحدث بالنسبة اليه مضافا إلى أن ما ذكرناه مستفاد من الآية فان المستفاد منها ان المحدث بالأصغر يتوضأ والمحدث با الأكبر يغتسل وقلنا : ان التقسيم قاطع للشركة والمكلف في المقام مجنب ولذا لا يجوز له أن يباشر ما يكون حراما على المجنب كمس الكتاب ودخول المسجد وغيرهما . فالحق هو القول الثالث وعلى فرض الاغماض عنه الرجحان مع القول الأول لما قلنا من عدم وجه لبطلان الغسل . ولا يخفي أن ما دل على جواز التفريق لا يقتضى صحة القول الثالث إذ دليل التفريق انما يدل على عدم بطلان الغسل بالحدث وأما عدم وجوب الوضوء فلا يستفاد
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 72
مباني منهاج الصالحين — صفحة 77 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى