تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أو له « 1 » ومثله ما عن فقه الرضا « 2 » ونحو هما ما عن الهداية التي قيل : انها من متون الاخبار ، وباستصحاب الحدث . وفي مقابل هذين القولين قول ثالث وهو وجوب اتمام الغسل والاكتفاء به ونسب هذا القول أيضا إلى جملة من الأعاظم واستدل عليه بأن مقتضى الأدلة - كما مر - عدم بطلان الغسل بالحدث الواقع أثنائه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن الحدث الأصغر لا يؤثر مع الجنابة وبما دل من النصوص على عدم حاجة إلي الوضوء مع الغسل الجنابة وبما دل على جواز التفريق بين أجزاء الغسل وجواز فصل الزمان الطويل بينها لاحظ ما رواه إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان عليا عليه السلام لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة « 3 » وما رواه محمد بن مسلم « 4 » والحال أن العادة تقتضى وقوع الحدث الأصغر فيستفاد من ذلك الدليل عدم بطلان الغسل وكفايته وهذا هو المطلوب . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه لا يبعد أن يكون القول الثالث خيرها بتقريب أن مقتضى اطلاق النصوص الدالة على الغسل عدم بطلانه بوقوع الحدث الواقع في أثنائه ولا مجال لاستصحاب الحدث مع اطلاق الأدلة مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلى وأما النصوص المشار إليها فضعيفة سندا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الجنابة الحديث : 4 ( 2 ) المستدرك الباب 20 من أبواب الجنابة الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الجنابة الحديث : 3 ( 4 ) لاحظ ص : 49