. . . . . . . . . .
شرح
كما أن مقتضى البراءة عدم وجوبه النفسي وما قيل من لزوم محافظة غسل الجنابة عن طريان المزيل لا يرجع إلى محصل فان غاية ما في الباب بطلان الغسل بخروج البلل المشتبه في فرض عدم البول قبل الغسل ومن الظاهر أن هذا لا يقتضى اشتراط الغسل بالبول قبله كما أنه لا يقتضى وجوبه النفسي .
الثاني : ما رواه ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( المرفق ) إلى أصابعك وتبول ان قدرت على البول « 1 » بتقريب : أن قوله عليه السلام : « وتبول » ظاهر في الوجوب .
وفيه : أن الوجوب النفسي خلاف ظاهر المقام فان السياق يقتضى كونه من آداب الغسل ولا يمكن ابقائه على الوجوب الشرطي للتسالم على صحة الغسل ولو مع عدم البول .
أضف إلى ذلك أن جملة من النصوص قد دلت على صحة الغسل ولو مع عدم البول غاية الأمر ينتقض الوضوء لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال وقال أبو جعفر عليه السلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله وان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء « 2 » .
وأما مرسل أحمد بن هلال « 3 » فلا اعتبار به والانصاف أن القول بالاستحباب أيضا بلا دليل فان المستفاد من حديث البزنطي بعد ملاحظة حديث ابن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة الحديث : 7
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 12