الا المشاهد المشرفة والمواضع المحترمة فإنه يستحب ولا سيما الغري والحائر ( 1 ) .
شرح
وربما يستدل على المدعى بما دل على التعجيل في الدفن في الروايات لاحظ ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا معشر الناس لا ألقين ( الفين ) رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم اللّه قال الناس : وأنت يا رسول اللّه يرحمك اللّه « 1 » وغيره مما ورد في الباب 47 من أبواب الاحتضار من الوسائل ، بعد الاجماع على عدم وجوب التعجيل .
لكن هذه الروايات انما تقتضى استحباب التعجيل لا كراهة التأخير مضافا إلى أنه ليس فيها عنوان النقل مع أن الكلام ظاهرا في كراهته بما هو مضافا إلى أن النقل ربما لا ينافي التعجيل كما هو ظاهر نعم يمكن أن يستدل على المدعى بما عن علي عليه السلام انه رفع اليه ان رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا كفعل اليهود ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس وقال : انه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مناديا فنادى : ادفنوا الأجساد في مصارعها « 2 » .
( 1 ) قال في الجواهر : « فلا يكره بل يستحب بلا خلاف فيه أيضا بل في المعتبر انه مذهب علمائنا خاصة وفيه أيضا والذكرى وجامع المقاصد وعن غيرها أن عليه عمل الامامية من زمن الأئمة عليهم السلام إلى الان من غير تناكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار الحديث : 1
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 13 من أبواب الدفن الحديث : 15