تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بل الأحوط وجوبا اعتبار شرائط الجماعة من انتفاء البعد والحائل وأن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم وغير ذلك ( 1 ) .

[ مسألة 279 : إذا حضر شخص في أثناء صلاة الامام كبر مع الامام وجعله أول صلاته ]

( مسألة 279 ) : إذا حضر شخص في أثناء صلاة الامام كبر مع الامام وجعله أول صلاته ( 2 )
شرح
لأصالة البراءة عنه بتقريب أن الأصل المشروعية وانما الكلام في الشرط ومقتضى استصحاب عدم جعل الاشتراط كذلك . ولا يخفي أن صلاة الجنازة ليست صلاة فلا مجال للتمسك بدليل شرطية العدالة في امام الجماعة . ( 1 ) الذي يختلج بالبال أن يقال ما يكون شرطا في تحقق القدوة عرفا يعتبر إذ بدونه لا يتحقق المطلوب وكذا ما يكون شرطا في الاقتداء شرعا إذ لا بد من اشتراطه فان المفروض اشتراطه في القدوة وأما ما يكون شرطا في صلاة الجماعة فلا وجه لاشتراطه لعدم كون صلاة الميت من أفراد الصلاة فتصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه عدم الاشتراط كما ذكرنا فلاحظ . ان قلت : مقتضى الاستصحاب أن الشارع لم يلاحظ الاطلاق فلا طريق لإثباته . قلت : أو لا ينقض بالأقل والأكثر الارتباطيين إذ الكلام فيهما هو الكلام . وثانيا أن الاستصحاب المذكور معارض بعدم لحاظ التقييد فتصل النوبة إلى البراءة والنتيجة الاكتفاء بالاطلاق نعم لا يبعد أن يقال : في جميع هذه الموارد لا يمكن الجزم بكون المأتي به محبوبا للمولى لعدم تعلق الامر الا بالكل والمفروض ان الكل حاله غير معلوم . ( 2 ) بلا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه - كما في الجواهر - وتدل على المدعى جملة من النصوص ؟ منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام