حتى مع الانحصار ( 1 ) وفي جلد الميتة اشكال ( 2 ) والأحوط وجوبا مع الانحصار التكفين به .
شرح
بين كون الواجب عباديا وغير عبادي فان المحرم لا يمكن أن يقع مصداقا للواجب .
( 1 ) إذ مع الانحصار لا يكون التصرف في مال الغير جائزا وهذا مبنى على عدم وجوب بذل الكفن بل يمكن أن يقال : أنه لا يجوز حتى على القول بوجوب البذل إذا قلنا إن وجوبه تكليفي محض إذ غايته أن الممتنع عن البذل يكون عاصيا وعصيانه لا يقتضى جواز التصرف في ماله بلا اذنه .
( 2 ) لم يظهر لي وجه الاشكال فان المستفاد من النص كما تقدم اشتراط الكفن بالطهارة والمفروض أن الميتة من الأعيان النجسة مضافا إلى أن استعمال الميتة حرام ولا اشكال في أن التكفين من أنواع الاستعمالات . وبما ذكرنا ظهر الاشكال في الاحتياط المذكور في ذيل المسألة بل الاحتياط في الترك .
نعم لو قلنا : بأن الدليل على شرطية الطهارة غير تام كما مر وقلنا أيضا بعدم حرمة استعمال الميتة على الاطلاق يكون التكفين بجلد الميتة موافقا للاحتياط بل يمكن أن يقال : ان هذا هو الأظهر فان الانتفاع بالميتة في غير ما يشترط فيه الطهارة لا يبعد جوازه .
لاحظ ما رواه البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها « 1 » .
فإنه يستقاد من هذه الرواية التفصيل بين المشروط بالطهارة فلا يجوز وما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 6