تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لا يكون مذهبا ( 1 ) ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) بل ولا من جلد المأكول ( 3 ) وأما وبره وشعره فيجوز التكفين به ( 4 ) وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في وجه الاستدلال عليه ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب الا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم « 1 » . بتقريب : ان هذه الرواية تدل على أن الميت بمنزلة المحرم والمحرم لا يجوز له المذهب لأنه يحرم على المحرم أن يلبس ما تحرم الصلاة فيه . وهذه الرواية ضعيفة سندا بمحمد بن سنان ورواها الصدوق بطريق آخر وذلك الطريق أيضا ضعيف بقاسم بن يحيى فالحكم مبني على الاحتياط كما في المتن . ( 2 ) قد ظهر وجهه مما تقدم مع ضعفه فلاحظ . ( 3 ) بدعوى عدم صدق الثوب عليه أو الانصراف عنه ولكن الانصاف أن الامر ليس كذلك فإنه يصدق الثوب على الثوب المأخوذ من الجلد كصدقه على غيره والانصراف لأنس الذهن والا فلا وجه له . وأما الاستدلال على المدعى باصالة الاحتياط بناء على أنها المرجع عند الدوران بين التعيين والتخيير ، فيرد عليه أولا : أنه مع الاطلاق لا تصل النوبة إلى الأصل وثانيا : أن المرجع عند الدوران البراءة لا الاحتياط والتفصيل موكول إلى محله . ( 4 ) لتمامية المقتضى من الاطلاقات وعدم المانع . ( 5 ) ما قيل في وجهه أمور : الأول : انه قد استفيد من حديث الفضل بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب التكفين الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 370 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى