من حين الولادة ( 1 ) وفيما إذا انفصل خروج الدم عن الولادة تحتاط في احتساب العشرة من حين الولادة أو من زمان رؤية الدم ( 2 ) .
شرح
واللّه العالم .
( 1 ) كما هو الظاهر من كلماتهم قدس اللّه أسرارهم ولا يبعد أن يكون الوجه فيه انه لو كان مبدئه خروج جزء من الولد لزم البناء على الطهر مع عدم تحقق الولادة حتى مضى أحد عشر يوما وبقي غير منفصل وهل يمكن الالتزام به ؟
فالمراد من قولهم : « أكثر النفاس عشرة أيام » العشرة من حين الولادة كما في المتن لا أن النفاس لا يكون أكثر من عشره أيام على الاطلاق .
ويدل على المدعى من النصوص ما رواه مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال :
نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها ان أحب « 1 » .
( 2 ) لا يبعد أن يكون المنشأ لهذا الاحتياط ما رواه مالك بن أعين فان المستفاد من هذه الرواية ان مبدء الحساب من حين الولادة ومقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين رؤية الدم حين الولادة وتأخرها عنها لكن الرواية مخدوشة سندا إذ مالك ابن أعين لم يوثق .
مضافا إلى أن اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن ضعيف فالجمع بين الحقين يقتضى الاحتياط بالنحو المذكور إذ مقتضى الرؤية الاحتساب من حين الولادة ولكن تأخر الدم عن الولادة يقتضى الاحتساب من حين رؤية الدم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4