تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وتحتشي وتصلي « 1 » . ويرد على هذا الاستدلال أولا : ان المستفاد من الحديث ان التحديد بالليالي بلحاظ تأنيث العدد مضافا إلى أن الحديث يتضمن الترديد وهو ينافي التحديد فيمكن أن يكون الترديد من الراوي فلا يكون دليلا على المدعى . فالنتيجة : ان هذا القول لا دليل عليه . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن النصوص الواردة في بيان حد النفاس على طوائف متعارضة : الطائفة الأولى : ما يدل على أن حد النفاس أيام العادة « 2 » وهذه الطائفة تدل على أن حده عشرة أيام . الطائفة الثانية : ما يدل على أن حده ثمان عشرة أو سبع عشرة « 3 » والترديد في الرواية - مضافا إلى جعل الليل معيارا - يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار . الطائفة الثالثة : ما يدل على أن الحد ثلاثون أو أربعون إلى خمسين لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوما إلى خمسين « 4 » . ويرد عليه : ما ذكرناه من أن الترديد ينافي التحديد ولعل الترديد من الراوي .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12 ( 2 ) لاحظ ص : 155 حديث زرارة ( 3 ) لاحظ ص : 249 ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض الحديث : 13