. . . . . . . . . .
شرح
عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ قال : نعم لا بأس قال : وقال : تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها « 1 » .
وفيه : أنه لا يمكن الاخذ باطلاقه إذ لم يفصل في الرواية بل حكم بالتحريم على الاطلاق فلا بد من حمله على التعويذ الخاص ، فالحكم مبنى على الاحتياط هذا كله في لفظ الجلالة وأما الحكم بالحرمة بمس صفاته تعالى وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة ففي غاية الاشكال لعدم الدليل .
ومنها : مس كتابة القرآن وادعى عليه الاجماع وقيل لم ينسب الخلاف الا إلى الكاتب وليس عليه نص ظاهرا لكن لا يبعد استفادة المطلوب من حديث أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا باس ولا يمس الكتاب « 2 » فان ادعاء الأولوية بالنسبة إلى المقام ليس جزافا كما أن ادعاء تنقيح المناط القطعي في محله واللّه العالم .
وأما الاستدلال بقوله تعالى :« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »« 3 » فقد مر الاشكال في الاستدلال به في بحث الوضوء فراجع .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن الا السجدة « 4 » فان قوله عليه السلام « يفتحان المصحف من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب الحيض الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الوضوء الحديث : 1
( 3 ) الواقعة / 78
( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الجنابة الحديث : 7