تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بمعنى أن الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض وبعضه فاقدا لها أو كان بعضه أسود وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات أو بالدم الأسود ( 1 ) بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام وعدم زيادته على
شرح
دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال : أقرائها مثل أقراء نسائها فإن كان نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام « 1 » . لأن المفروض في هذا الحديث أن المرأة لا تعرف أيامها ومن الظاهر أن المبتدئة لا أيام لها كما هو ظاهر فالمراد عدم عرفانها بحيضها . وبعبارة أخرى : فرض في الرواية أنها لا تعرف عادتها ولا تميز الحيض عن غيره فأجاب عليه السلام بأن الصفات طريق لمعرفة الحيض فدليل اعتبار الصفات مقدم وحاكم على هذه الرواية وبدليل الصفات تخصص حديث عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المرأة إذ رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما « 2 » فيتم ما أفاده في المتن . ( 1 ) يظهر من كلامه أنه كما أن السواد في الدم امارة الحيض كذلك الحمرة . ولا يبعد أن يكون الامر كذلك فان المراد من الأسود الحمرة الشديدة . وبعبارة أخرى : لون الدم هي الحمرة فالسواد أريد به الحمرة الشديدة . ويؤيد المدعى - بل يدل عليه - ، التقابل بين السواد والصفرة في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6