[ مسألة 27 : إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه اعلام من سمع منه ذلك ]
( مسألة 27 ) : إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه اعلام من سمع منه ذلك ( 1 ) .
شرح
نجاسة ذلك العرق عنده فترافعا والحاكم حكم بالصحة من حيث إنه يرى العرق الكذائي طاهرا لم يجز للمدعى عليه ترتيب آثار الطهارة على المبيع وكذلك الحال في الشبهة الموضوعية فإذا علمنا مخالفة حكمه للواقع بالعلم الوجداني أو بامارة معتبرة لا يجوز ترتيب آثار الواقع على الحكم .
وبعبارة أخرى : يكون الواقع على حاله ويترتب على ما ذكر انه لو حكم الحاكم بمال على المدعى عليه فهو وان كان ملزما بالدفع الا أنه يجوز له سرقة عين ماله بل يجوز له التقاص من آخر مع تمامية شرائطه هذا فيما لم يكن حكمه صادرا عن التقصير في المقدمات والا لا يكون حكمه نافذا لعدم قابليته للحكم .
( 1 ) ربما يستدل على المدعى - كما في كلام سيد المستمسك - بوجوب اعلام الجاهل بمقتضى آية النفر « 1 » بدعوى : ان المستفاد من الآية وجوب اعلام الجاهل ورفع عذره وايجاد الداعي في نفسه للعمل بالوظيفة .
ويرد عليه : ان المستفاد منها ليس وجوب ايصال الاحكام إلى آحاد المكلفين بأي نحو ممكن ولو بدق أبواب بيوتهم بل المستفاد منها وغيرها وجوب التبليغ فحسب ويتحقق ذلك ببيان الأحكام الشرعية على نحو يتمكن العامي من الوصول اليه حتى لا يندرس الدين وأما الايصال إلى كل فرد فرد فلم يلتزم به الأئمة عليهم السلام فكيف بغيرهم نعم يجب تبليغ الأحكام اما بطبع رسالة ونشرها أو الجلوس في البيت والتهيّؤ لجواب الأسئلة كما كان شأن الأئمة عليهم السلام وينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : مثلك مثل الكعبة تؤتى ولا تأتى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 10 .