تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولكنه إذا تبدل رأى المجتهد لم يجب عليه اعلام مقلديه فيما إذا كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد ( 1 ) .
شرح
وأفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام بأنه تارة ينقل فتوى المجتهد بالإباحة والحال ان يكون هو الوجوب أو الحرمة وأخرى يكون عكس الفرض أما في الصورة الأولى فلا اشكال في وجوب الاعلام بتقريب ان الناقل قد سبب إلى الوقوع في الحرام والمستفاد من أدلة المحرمات حرمة انتساب ارتكاب المحرم إلى المكلف بلا فرق بين المباشرة والتسبيب ولذا يحرم تقديم الطعام النجس إلى الجاهل بالنجاسة للأكل فان الحرمة المستفادة من الدليل وان كانت متعلقة بالاكل الا أن العرف يفهم حرمة تحقق الاكل النجس بلا فرق بين المباشرة والتسبيب واستدل ثانيا بجملة من الروايات : الأولى : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » الثانية ما رواه أبو عبيدة 2 الثالثة ما رواه ابن عمار 3 بتقريب ان المستفاد من هذه النصوص ان التسبيب كالمباشرة مورد المنع . إذا عرفت هذا نقول : أما دليله الأول فيرد عليه أولا : ان دعوى ان العرف يفهم من أدلة المحرمات مبغوضية تحقق الفعل بلا فرق بين المباشرة والتسبيب بلا بينة ونحن لا نجزم بها . وثانيا : المفروض ان الناقل حين النقل كان معذورا فيما ارتكبه ولم يصدر عنه بعده شيء فلا وجه لوجوب الاعلام . وثالثا : على فرض القول به انما نقول فيما نعلم بارتكاب المنقول اليه وأما مع الشك في الارتكاب فلا يتم الدليل المذكور لإثبات الحرمة وأما الروايات المشار إليها فإنما هي واردة في الافتاء ولا وجه لقياس نقل الناقل على الافتاء . ( 1 ) بتقريب ان الاجتهاد السابق إذا كان على طبق الموازين والمقلد باق
هامش
( 1 ) ( 1 - 2 - 3 ) لاحظ ص 20 - 21 .