تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
. . . . . . . . . .
شرح
وان شئت قلت : انه من الضروري عدم وجوب الاجتهاد بالنسبة إلى كل أحد بل هو امر غير مقدور في أول البلوغ واما الاحتياط فايضا يعلم أن الشارع لم يرده من الناس . مضافا إلى أنه ربما لا يعرف العامي طريق الاحتياط فيتعين التقليد ويجوز وليس له ان يعمل بظنونه في قبال شكوكه وأوهامه لأنه لا يحصل الظن له أولا لعدم كونه من أهل النظر وثانيا : لا اثر لظنه من حيث عدم حصوله بالنظر في الأدلة . ولا يخفى ما في كلا الوجهين اما الوجه الأول فلانه لا يمكن للعامي ان يستدل بالسيرة إذ من الممكن ان السيرة مردوعة من قبل الشارع وكيف يمكن للعامي ان يستند إلى السيرة ؟ والحال انه بالنسبة إلى جميع الجهات عامي ومما ذكرنا ظهر ما في الوجه الثاني أيضا . نعم - كما ذكرنا - العامي يمكنه القطع بالحكم الشرعي من طريق السؤال ممن يراه اهلا للسؤال كما أنه لو أراد الاحتياط لزم عليه اما ان يجتهد ويستنبط جوازه أو يسأل ممن يعلم الحكم الشرعي . وصفوة القول : انه يلزم عليه اما ان يجتهد فيرى ان الحكم الفلاني مستندا إلى الدليل الكذائي فيتم له الحجة أو يحتاط ولا بد في الجزم بجوازه من الاجتهاد أو القطع بجوازه من طريق السؤال من أهل الخبرة والعلم بجوازه ومما ذكرنا ظهر ان الامر كذلك بالنسبة إلى التقليد . فانقدح : ان جواز التقليد لا يكون تقليديا للزوم التسلسل لكن ليس اجتهاديا أيضا لعدم امكانه بالنسبة إلى العامي ، بل بالعلم الحاصل من السؤال كما أنه يحصل العلم بكثير من الأمور بسؤال العالم . ثم إنه يقع الكلام في أدلة جواز التقليد وقد ذكر للاستدلال على جوازه أمور :