ومثله كل ما غلب على العقل من جنون أو اغماء أو سكر أو غير ذلك ( 1 ) .
شرح
الحدث منه يبطل وضوئه والا فلا ، فيكون المقصود تحقق النوم وعدمه ، ولا اشكال في أن النوم ناقض بنفسه ، لاحظ ما رواه إسحاق بن عبد اللّه الأشعري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء الا حدث ، والنوم حدث « 1 » .
( 1 ) الظاهر أن العمدة التسالم عليه بين الأصحاب ، فعن المنتهى لا نعرف فيه خلافا وعن النهاية نسبته إلى علمائنا وعن الغنية والدلائل والكفاية اجماع الأصحاب عليه ، وعن التهذيب اجماع المسلمين ، وعن الخصال انه من دين الإمامية ، وعن البحار ان أكثر الأصحاب نقلوا الاجماع على ناقضيته ، وعن المحقق الهمداني ( ره ) انه قلما يوجد في الأحكام الشرعية مورد يمكن استكشاف قول الإمام ( ع ) أو وجود دليل معتبر من اتفاق الأصحاب مثل المقام ، كما أنه قلما يمكن الاطلاع على الاجماع لكثرة ناقليه واعتضاد نقلهم بعدم نقل الخلاف كما فيما نحن فيه .
ولا يخفى ان هذه الاجماعات المنقولة والتسالم المدعى ان أوجبا العلم برأي المعصوم كما هو ليس ببعيد فهو والا يشكل الامر إذ مجرد الاجماع والتسالم لا يغنيان من الحق شيئا .
وفي المقام نصوص يمكن القول بأنها دالة على المدعى .
منها ما رواه زرارة بتقريب ان المستفاد من ذيل الرواية ان الناقض ذهاب العقل ، - وهو قوله ( ع ) والنوم حتى يذهب العقل - « 2 » وفيه ان المستفاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .