تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها . لكن ربما يقال : بأن مقتضى حديث زرارة « 1 » اشتراط جريان القاعدة بالدخول في الغير ، وأجيب عن الاستدلال بأن المستفاد من صدر الرواية أن الميزان في عدم الجريان الاشتغال بالوضوء فيكون قرينة على أن المراد بالذيل التصريح بمفهوم الصدر والعكس بأن يقال : ان الصدر تصريح بمفهوم الذيل خلاف الأصل العقلائي . وان شئت قلت : اما يكون المدرك هو الصدر وبالصدر يتصرف في الذيل واما تصبح الرواية مجملة . أضف إلى ذلك كله : ان المذكور في الذيل عنوان حال أخرى ولا يبعد ان يكون المستفاد من هذه الكلمة غير حال الوضوء والشاهد عليه قوله ( ع ) في مقام التفسير في الصلاة أو غيرها ، فإنه لو كان المراد حالة مخصوصة لكان المناسب ان يقول - أو مثلها - فعليه لا يكون المستفاد من الرواية الا الفراغ . واما حديث ابن أبي يعفور « 2 » فالمستفاد من ذيله اشتراط جريان القاعدة بصدق التجاوز ، وهذا العنوان يصدق بالفراغ ، واما صدره فقد مر ان الرواية ليست واضحة المراد وذكرنا انه يعتبر الصدر مهملا من حيث المفهوم . واما حديث زرارة فربما يقال : بأن المستفاد من ذيله وهو قوله : « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 3 » يدل بمفهومه على أن جريان القاعدة يتوقف على الدخول في الغير ، فيقع التعارض بين
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 510 . ( 2 ) تقدم في ص : 510 . ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 514 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى