. . . . . . . . . .
شرح
بالاختلاف في الفتوى فالقاعدة تقتضي البقاء على تقليد الميت لكونه اعلم ومقتضى السيرة تعين الاخذ بقول الأعلم مع العلم بالاختلاف بلا فرق بين الميت والحي هذا ما يختلج بالبال عاجلا .
وأما لو قلنا بأن اعتبار قول الميت محل الترديد وقول الحي الأعلم حجة قطعا فلا ريب في وجوب الرجوع إلى الحي الأعلم ويجب العمل بمقتضى قوله في كل فرع ومن جملة الفروع مسألة جواز البقاء وعدمه فلو قلد الميت في هذه المسألة فلا اشكال في عدم جواز البقاء برأيه لما تقدم لكن الكلام في أن هذه المسألة كبقية المسائل أو ان لها خصوصية فنقول : لا اشكال في وجوب الرجوع إلى الحي في نفس هذه المسألة لسقوط رأي الميت عن الاعتبار بموته فإذا أفتى بحرمة البقاء لم يجز البقاء على تقليد الميت .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه يتصور في المقام صور :
الصورة الأولى : ان يفتى الميت بالجواز والحي بالحرمة .
الصورة الثانية : ان يفتى الميت بالحرمة والحي كذلك .
الصورة الثالثة ان يفتى الميت بالوجوب والحي بالحرمة فإنه يحرم البقاء في جميع هذه الصور الثلاث إذ بعد فرض تعين الرجوع إلى الحي لا يبقى اشكال في حرمة البقاء كما هو ظاهر بأدنى تأمل .
الصورة الرابعة : ان يفتى كلاهما بالجواز وفي هذه الصورة لا اشكال في جواز البقاء في ساير المسائل على تقليد الميت استنادا إلى فتوى الحي به وهل يجوز البقاء على تقليد الميت في فتواه بالجواز من جهة فتوى الحي بذلك وبعبارة أخرى هل يشمل فتوى الحي بالجواز فتوى الميت لجواز البقاء ؟ ربما يقال بالمنع لوجهين :