. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه أولا : ان اعتبار قول الحي يتوقف على سقوط رأى الميت عن الاعتبار بعد موته وسقوطه يتوقف على اعتبار قول الحي بعد موت المجتهد الميت وهذا دور .
وثانيا : ان الشخص العامي كيف يمكنه الاستدلال إذ المفروض انه جاهل ويحتمل اعتبار قول الميت في حقه بعد موته كما أنه يحتمل سقوطه واعتبار قول الأعلم من الاحياء ومع احتمال كلا الطرفين كيف يمكن ان يقال : ان حجية قول الحي الأعلم أمر مقطوع به على كل حال نعم لو جوز الميت البقاء أو أوجبه والحي الأعلم جوز البقاء أو أوجبه لا يبقى العامي متحيرا إذ يعلم بأن تقليده من الميت بقاء لا اشكال فيه قطعا لتوافق كلا المجتهدين على عدم البأس في البقاء كما أنه لو جوز الميت العدول إلى الحي أو أوجبه وكذلك الحي الأعلم جوز العدول أو أوجبه لا يبقى المكلف متحيرا .
والذي يختلج بالبال : ان يقال : المكلف أما يعلم بالمخالفة في الرأي بين الميت الأعلم والأعلم من الاحياء أو لا يعلم بالمخالفة أما في الصورة الثانية فيجوز له البقاء على رأى الميت كما يجوز له الرجوع إلى الحي إذ قد مر منا ان أدلة جواز التقليد من النصوص لا تقصر عن شمول الميت كالحي وكذلك السيرة العقلائية لا تقصر عن الشمول وعلى فرض تسليم قيام الضرورة على بطلان تقليد الميت ابتداء لا نسلم قيامها على بطلان البقاء كما هو المفروض في المقام فالنتيجة انه لا فرق بين الحي والميت غاية الأمر ان العامي لجهله بالموازين العلمية لا يشخص الحجة ويكون متحيرا ولا يمكنه الجزم باعتبار قول الحي دون الميت ولكن الصناعة تقتضي التسوية بين الميت والحي وحيث إن نفس هذه المسألة محل الخلاف بين الاعلام لا سبيل للعامي الا الاخذ بالاحتياط وأما مع العلم