. . . . . . . . . .
شرح
على الحكم ومعنى أخذ الحكم في موضوع نفسه فرض الحكم موجودا ومحققا حين جعله وهذا خلف .
والجواب عن هذه الشبهة : ان المحذور انما في جعل الموضوع شخص الحكم فإنه لا يعقل أخذ شخص الحكم في موضوعه واما أخذ حكم في موضوع حكم آخر فلا محذور فيه فإذا فرضنا ان الميت أفتى بوجوب صلاة الجمعة وأفتى بجواز البقاء وأفتى الحي أيضا بجواز البقاء فيترتب على فتوى الحي بجواز البقاء اعتبار قول الميت في جواز البقاء وباعتبار قوله في جواز البقاء يعتبر فتواه بوجوب صلاة الجمعة فلا محذور .
الصورة الخامسة : ان يفتى كل من الميت والحي بوجوب البقاء ويظهر حكم هذه الصورة مما مر في الصورة الرابعة فان فرضنا الاتحاد بينهما في موضوع وجوب البقاء أو اختلفا لكن دائرة الموضوع عند الحي أوسع كان البقاء في مسألة البقاء لغوا بل يقلد الحي ابتداء في مسألة البقاء في بقية المسائل وان كانت دائرة الموضوع عند الميت أوسع وقد تحقق الموضوع بنظر الحي بالنسبة إلى مسألة البقاء جاز للمقلدان يبقى على فتوى الميت في بقية المسائل بتقليد الميت في وجوب البقاء استنادا إلى فتوى الحي بوجوب البقاء في مسألة البقاء فلاحظ .
الصورة السادسة : ان يفتى الميت بجواز البقاء والحي يفتى بوجوبه فربما يقال : بأنه لا يمكن شمول فتوى الحي بالوجوب لفتوى الميت بالجواز لان مقتضى فتواه بالوجوب تعين قول الميت ومرجع فتوى الميت بالجواز تخيير المكلف فلو فرض شمول قول الحي لفتوى الميت في جواز البقاء يكون مرجعه إلى التناقض أي يجوز الرجوع إلى الحي ويجب البقاء على قول الميت .