بل في جوازه مع الضرورة والاجتزاء به مع التقية اشكال ( 1 ) .
شرح
الحائل - كالخف - لا دليل عليها ، فلا يجوز .
( 1 ) يقع الكلام تارة في الجواز مع الضرورة وأخرى في الاجتزاء به مع التقية ، فالكلام وارد في موضعين :
أما الموضع الأول ، فنقول : ما يمكن أن يستدل به على الجواز عند الضرورة - كالبرد أو الخوف من السبع ونحوهما - ، أمور :
أحدها : الاجماع فإنه يظهر من بعض الكلمات أن المشهور بين المتقدمين والمتأخرين الجواز عند الضرورة والمخالف جملة من المتأخرين .
وفيه : انه على فرض تحقق الاجماع المحصل نحتمل استناد القائلين ببعض الوجوه المذكورة في المقام ومع هذا الاحتمال يخرج عن كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم فلا يترتب عليه اثر .
ثانيها ما رواه أبو الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال : كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم سبق الكتاب الخفين فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك « 1 » ، فان الرواية تامة الدلالة على المقصود لكن الاشكال في سندها إذ أبو الورد لم يوثق في الرجال ومجرد عمل الأصحاب بها لا يفيد كما مر غير مرة .
وأما الاجماع على تصحيح ما يصح عن حماد بن عثمان فالمنقول منه غير حجة والمحصل منه غير حاصل .
وبعبارة أخرى : انا لم نحرز أن الرجل لا يروي الا عن ثقة بل على حسب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء الحديث : 5 .