تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن الاضطرار اما مستوعب للوقت واما مختص بزمان خاص ولا يستوعب أما على الثاني فلا مجال للقول بالاجزاء إذ الامر لم يتعلق بالفرد بل تعلق بالطبيعى والمفروض أن المكلف قادر على الاتيان بالطبيعي في ضمن فرد آخر وأما على الأول فأيضا لا مجال للتقريب المذكور وذلك لان الجزئية لا تنالها يد الجعل لا وضعا ولا رفعا فان الجزئية تنتزع من الامر بالمركب وحيث إن المركب ينتفى بانتفاء أحد أجزائه والمكلف مضطر إلى الترك كان مقتضى القاعدة سقوط الامر عن المركب . فانقدح بما ذكرنا : أن مقتضى الحديث سقوط الوجوب وارتفاع الامر عن المأمور به الواقعي ولا يستفاد من الحديث كفاية العمل الاضطراري وكونه مجزيا عن المأمور به الواقعي الأولي . الثاني : قاعدة لا ضرر بتقريب : أن الاتيان بالمأمور به الواقعي المخالف للتقية أمر ضرري يرتفع وجوبه فيجوز تركه والاكتفاء بالناقص . وفيه : أولا : أنه لا يتم الا على مسلك القوم في مفاد لا ضرر . وثانيا : يرد فيه ما أوردناه في الاستدلال بحديث الرفع . الثالث : قاعدة لا حرج والتقريب هو التقريب والجواب هو الجواب فلاحظ . الرابع : الروايات الدالة على أن التقية واجبة أو مستحبة مثل ما رواه هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل :« أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا »قال : بما صبروا على التقية« وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ »قال : الحسنة التقية والسيئة الإذاعة « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 1 .