والأحوط وجوبا مسح اليمنى باليمنى أولا ثم اليسرى باليسرى ( 1 ) .
شرح
للسيرة الجارية وعدم القول بالخلاف الا من أقل قليل فان مثل هذا الحكم العام البلوى كيف يمكن أن يبقى مكتوما ؟ والاحتياط طريق النجاة .
( 1 ) في المقام فرعان :
أحدهما : أنه لا بد من مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى .
ثانيهما : أنه يجب الترتيب بينهما ، فلا بد من التكلم في كل من الفرعين فنقول :
أما الفرع الأول فمقتضى اطلاق الكتاب وجملة من الروايات ، جواز مسح كل من الرجلين باليد بلا تقييد بقيد لكن يستفاد من رواية زرارة « 1 » وجوب مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ومقتضى تقييد الاطلاق بالمقيد ، تقييد الكتاب والسنة بالمقيد بل لا يبعد أن يستفاد التقييد من جملة أخرى من النصوص :
منها ما رواه بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : ألا أحكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه ثم أخذ بيده اليسرى كفا فغسل به يده اليمنى ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء فغسل به يده اليسرى ثم مسح بفضل يديه رأسه ورجليه « 2 » .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملا بها جسده والماء أوسع ألا أحكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قلت : بلى ، قال : فأدخل يده في الاناء ولم يغسل يده فأخذ كفا من ما فصبه على وجهه ، ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ، ثم غسل به ذراعه الأيمن ثم أخذ كفا آخر فغسل به
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 401 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 4 .