تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الكلام لاحظ حديثي زرارة « 1 » وحديث بكير وزرارة « 2 » . وبعبارة أخرى : النهى عن تجديد الماء الخارجي لأجل عدم اختلاط ما في الكف مع الماء الخارجي ومع فرض عدم بقية شرائطه لا موضوع لهذا النهى ثانيهما : أن مقتضى القاعدة المسح بالماء الجديد أو التيمم فنقول : ما يمكن أن يقال في وجه وجوب المسح بالماء الجديد أو قيل أمور : الأول : قاعدة الميسور ، بتقريب : أن الواجب المسح ببلة الوضوء وبعد تعذره تصل النوبة إلى الميسور ، والميسور في المقام المسح بالماء الخارجي . وبعبارة أخرى : بالتعذر يسقط الوجوب عن المقيد ويجب المسح بمطلق البلة . وفيه : أولا : أنه لا مدرك لهذه القاعدة كما حقق في محله من الأصول فاصل الكبرى مورد الاشكال . وثانيا : أنه يشترط في الاخذ بالقاعدة على فرض تماميتها صدق الميسور كما لو وجب على المكلف الصلاة في المسجد فتعذر عليه الصلاة فيه ، وجب عليه الصلاة في الدار إذ الصلاة الخارج عن المسجد ميسور الصلاة في المسجد وأما مع عدم الصدق العرفي فلا مجال لهذا الاستدلال مثلا لو كان الواجب على زيد الاتيان بماء الرمان فتعذر عليه الاتيان به فهل يمكن أن يقال : بأنه يجب عليه الاتيان بماء الرقى ؟ كلا إذ ماء الرقى ليس ميسورا لماء الرمان بل يبانيه والمقام كذلك فان الماء المضاف إلى الوضوء يباين ماء الحوض ولا أقلّ من عدم الجزم بالصدق
هامش
( 1 ) لاحظهما في ص 335 - 436 . ( 2 ) لاحظ ص 348 .