تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
خلافه . ثم قال : مولاي أعلم بهما قال وأنا أمتثل أمره فكان يعمد في وضوئه على هذا الحد ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السلام . وسعى بعلى بن يقطين إلى الرشيد وقيل : انه رافضي فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر فلما نظر إلى وضوئه ناداه : كذب يا علي بن يقطين من زعم انك من الرافضة وصلحت حاله عنده وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام ابتدأ من الان يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك اللّه تعالى اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام « 1 » . ويدل عليه أيضا ما رواه الأربلي في كتاب كشف الغمة قال : ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم - وهو من أجل رواة أصحابنا - في كتابه - عن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وذكر حديثا في ابتداء النبوة يقول فيه : فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء فقال له : يا محمد قم توضأ للصلاة فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين « 2 » . بل يمكن أن يستدل بما رواه بكير وزرارة ابنا أعين أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الوضوء الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 24 .