يجب الفحص عنه - على الأحوط وجوبا - الا مع الاطمئنان بعدمه ( 1 ) .
[ مسألة 43 : الثقبة في الانف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها ]
( مسألة 43 ) : الثقبة في الانف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي غسل ظاهرها سواء كانت فيها الحلقة أم لا ( 2 ) .
شرح
اليقين بالزوال لا يحصل العلم بالامتثال .
( 1 ) يظهر من بعض الكلمات أن المعروف عن الأصحاب انه لا اعتبار بالشك في وجود المانع ومن القائلين بهذه المقالة صاحبا الجواهر ومصباح الفقيه وما قيل في وجهه أمور :
الأول : الاجماعات المنقولة . وفيه : أن الاجماع المنقول لا اعتبار به والمحصل منه غير حاصل وعلى تقدير الحصول محتمل المدرك وليس تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم .
الثاني : استصحاب عدمه . وفيه : أنه لا أثر لهذا الأصل فان الأثر يترتب على وصول الماء واثبات وصوله بالأصل يتوقف على القول بالمثبت بل مقتضى الاستصحاب عدم الوصول وعدم تحقق الغسل .
الثالث : السيرة بدعوى أن سيرة المتشرعة قائمة على عدم الفحص .
وفيه : أن عدم الفحص ربما يستند إلى الغفلة ، وأخرى إلى القطع بعدم المانع ، وثالثة يستند إلى عدم المبالاة ورابعة إلى الاجتهاد أو التقليد ممن يرى عدم الوجوب ومن الظاهر أنه لا أثر لمثل هذه السيرة .
والانصاف أن السيرة من المتدينين مع التوجه واحتمال وجود المانع ممنوعة فلاحظ ومما ذكر ظهر وجه الاحتياط في كلام الماتن .
( 2 ) لعدم وجوب غسل البواطن على ما هو المعروف بين الأصحاب .