. . . . . . . . . .
شرح
فان اللّه عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا « 1 » .
وما رواه الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : يتيمم ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور « 2 » .
وما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته قال : يتيمم بالصعيد ويستبقى الماء فان اللّه عز وجل جعلهما طهورا : الماء والصعيد « 3 » .
وما رواه ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه أيتيمم أو يتوضأ به ؟ قال : يتيمم أفضل ألا ترى أنه انما جعل عليه نصف الطهور « 4 » .
فيستفاد من مجموع هذه الأدلة أن الغسلات والمسحات بنفسها مأمور بها فلا يبقى مجال لهذا البيان .
أضف إلى ذلك كله : أن الطهور اما مبالغة في الطهارة واما عبارة عن الطاهر في نفسه ومطهر لغيره وعلى كلا التقديرين يكون مصداقه هذه الأفعال المعهودة :
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب التيمم الحديث : 2 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب التيمم الحديث : 3 .
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 4 .