تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق بعض النصوص لاحظ ما رواه زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدعا بطست أو تور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه « 1 » . فان مقتضى قول الراوي : « فغسل بها وجهه » عدم تقييد الغسل بنحو خاص . وأما المقدمة الثانية فنقول : ان المستفاد من النصوص أن الطهارة عبارة عن الغسلتين والمسحتين لاحظ ما رواه زرارة قال : قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء قلت : فان حرك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن انه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين ابدا بالشك وانما تنقضه بيقين آخر « 2 » . فان المستفاد من هذه الرواية أن هذه الأفعال بنفسها لها بقاء ودوام في عالم الاعتبار . ويؤيد المدعى عدة روايات : منها ما رواه سماعة بن مهران ، قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام : من توضأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته الا الكبائر « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوضوء الحديث : 1 .