تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
عن الصحاح والنهاية - ، فهو خارج عن الحد على كلا التقديرين وعليه لا يكون التصريح في ذيل الرواية بخروجه دليلا على ما رامه البهائي معينا لما ادعاه . وأما ما ذكر في الخبر من قوله عليه السلام : « دارت » ليس المراد منه الدائرة الهندسية بل المراد الإطافة ، كما أن المراد بقوله عليه السلام : « وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا » بمعنى تحريك الإصبعين على وجه الدائرة . والحق ما ذهب اليه المشهور فان الفهم العرفي ميزان الاستنباط والدليل على أن ذلك المعنى خلاف الظاهر أن البهائي قدس سره منفرد بهذا القول ظاهرا - حتى قيل ، وذكر في بعض كلمات الأصحاب : انه لم يخطر ببال أحد هذا المعنى من لدن عصر النبي صلى اللّه عليه وآله إلى زمان الصادقين والفقهاء إلى زمان الشيخ البهائي لم يفسروا الرواية بمثل تفسيره . ومما يرد عليه أيضا : أنه لا اشكال في أن مقدارا من الجبين على شكل الخط المستقيم ومعه لا يمكن أن يراد من الرواية ما ذكره إذ كل جزء من الدائرة بشكل القوس فيخرج مقدار من الجبين عن المحدود ولا اشكال في وجوب غسل الجبين . ومما يرد عليه أيضا : انه لا يبعد أن يقال : بأن صريح الرواية أن المبدأ لكل من الإصبعين شيء واحد كما أن المنتهى كذلك فيشرع بالغسل من القصاص وينتهى إلى الذقن بحيث يلتقى الإصبعان في الذقن وهذا لا ينطبق على مختار البهائي .