تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والخارج عن ذلك ليس من الوجه ( 1 ) وان وجب ادخال شيء من الأطراف إذا لم يحصل الواجب الا بذلك ( 2 ) ويجب الابتداء بأعلى الوجه ( 3 ) .
شرح
ومما يرد عليه أيضا : ان المشاهدة الخارجية تشهد بأن الفصل ما بين الإصبعين أطول من الفصل بين القصاص والذقن فإذا وضع أحدهما على القصاص تجاوز الاخر عن الذقن كما أنه لو وضع أحدهما على الذقن تجاوز الاخر عن القصاص فلا بد من الالتزام بوجوب غسل فوق القصاص أو وجوب غسل تحت الذقن . وكيف يمكن الالتزام به ؟ فلاحظ فالحق ما ذهب اليه المشهور . ( 1 ) كما يستفاد من حديث زرارة « 1 » فان المقدار الذي يجب غسله قد حدد بهذا الحد كما مر . ( 2 ) من باب وجوب المقدمة فان ما يتوقف عليه اتيان الواجب واجب بلا اشكال كما حقق في محله . ( 3 ) هذا المشهور بين الأصحاب ونسب إلى السيد المرتضى والشهيد وصاحب المعالم والشيخ البهائي وابن إدريس وغيرهم ، جواز النكس . وما يمكن أن يستدل به على القول المشهور أمور : الأمر الأول : أن ذلك مقتضى اصالة الاشتغال إذ لا اشكال في وجوب الوضوء ولا يحصل العلم بالبراءة الا بهذا النحو حيث يحتمل الاشتراط به دون العكس . وهذا الاستدلال يتوقف على مقدمتين :
هامش
( 1 ) لاحظ ص 326 .