تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولأجل هذا الاشكال لم يرتض بالتفسير المشهور وفسر الرواية بالمعنى الاخر المناسب لمذهبه البعيد عن الفهم العرفي وهو : أن المقدار الواجب غسله انما هو ما تشتمل عليه الإصبعان على وجه الدائرة الهندسية بأن توضع أحدهما على القصاص والاخر على الذقن من دون أن يتحرك وسطهما بل يدار كل من الإصبعين على الوجه أحدهما من طرف الفوق إلى الأسفل وثانيهما من الأسفل إلى الاعلى وبهذا يتشكل شبه الدائرة الحقيقية وتخرج النزعتان عن المحدود الواجب غسله لان الإصبع الموضوع على القصاص ينزل إلى الأسفل شيئا فشيئا والنزعتان تقعان فوق ذلك ويكون ما زاد عليه خارجا عن الحد كما تخرج الصدغان . وانما عبر بشبه الدائرة من جهة أن الوجه غير مسطح ولو كان مسطحا لكان الحاصل من أدارة الإصبعين دائرة حقيقة ولعل الموجب لهذا التفسير ، أنه ذكر في الرواية لفظا « دارت ومستديرا » فتوهم أن المقصود تشكيل الدائرة وهي تحصل بالنحو المذكور . وفيه : أن المذكور في الرواية قصاص الشعر والمتفاهم العرفي من هذا اللفظ خصوص منبت الشعر من مقدم الرأس المتصل بالجبين ومن الواضح أن وضع الإصبعين من القصاص بهذا المعنى غير موجب لدخول النزعتين في الوجه لأنهما تبقيان فوق المحدود الذي يجب غسله . وأما الصدغ فان فسر بما بين العين والاذن - كما عن بعض أهل اللغة - وعن القاموس والمجمع : أنه أحد معنييه فيدخل بعضه في الوجه اللازم غسله على كلا التفسيرين وان فسر بالشعر المتدلى على ما بين العين والاذن - كما نقل
مباني منهاج الصالحين — صفحة 327 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى