. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن مسح ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ولا اشكال في لزوم تقييد رواية حفص بحديث محمد بن مسلم إذ المطلق يقيد بالمقيد .
واما تقييد كل من الآخرين بالاخر فلا وجه له بل مقتضى القاعدة كفاية كل من الامرين بتقريب : أن مقتضى الشرطية في كل منهما انحصار العلة فيما ذكرت فيهما وبقانون تقييد المطلق بالمقيد ، يقيد مفهوم كل من الخبرين بالاخر نظير ما نقول في قوله : « إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فقصر » وتكون النتيجة كفاية خفاء أحد الامرين واما لو قلنا : بأنه يلزم تقييد كل بالاخر فيقيد خبر محمد بن مسلم بخبر عبد الملك وبالعكس وتكون النتيجة لزوم ثلاث خرطات من المقعدة إلى أصل القضيب بمقتضى خبر عبد الملك وعصر الذكر من أصله إلى رأسه ثلاث مرات بمقتضى حبر ابن مسلم وبهذا تتحقق ما ذكر في رواية حفص اى النتر ثلاث مرات إذ النتر عبارة عن الجذب بالشدة وهو يحصل بعصر الذكر من أصله إلى طرفه الذي ذكر في رواية ابن مسلم .
نعم يلزم نتر رأس الذكر للأمر به في حديث ابن مسلم فعلى ما ذكرنا لا مجال لان يقال بأن النتر المذكور في رواية ابن مسلم يقيد بما في رواية حفص من التقييد بالثلاث فعلى هذا تكون النتيجة أن العدد المعتبر في الاستبراء سبعة : ثلاث من المقعدة إلى أصل الذكر ، وثلاث من أصل الذكر إلى رأسه ويعصر مرة رأس الذكر واللّه العالم .
ثم إنه لا دليل على هذا الترتيب بل مقتضى تقييد النصوص بعضها ببعض ان تتحقق على ما هو المشهور تسع خرطات أعم من أن يكون المبتدأ به المسح من عند المقعدة أو غيره كما أن مقتضى الاطلاق جواز الاتيان به بما في المتن وغيره