ويلحق بالاستبراء في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ( 1 ) ولا استبراء للنساء ( 2 ) والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء ( 3 ) .
شرح
فيجد بللا بعد ما يغتسل قال : يعيد الغسل فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجى « 1 » .
إذ قد صرح فيه بعدم وجوب الغسل وقد صرح أيضا بوجوب الوضوء فيعلم أنه محكوم بالبولية مضافا إلى بقية النصوص .
الرابع : أنه يستفاد من كلامه أنه لو خرج بعد الاستبراء لا يحكم عليه بالبولية ولا يكون ناقضا وقد مر قريبا ان مقتضى الجمع بين النصوص كذلك فلاحظ .
( 1 ) فإنه يفهم من أدلة الاستبراء ان ملاك الحكم براءة المحل من البول فإذا حصل الملاك بوجه آخر يرتب عليه ذلك .
مضافا إلى أن ما افاده على القاعدة فان مقتضى قاعدة الطهارة ، طهارة البلل المشتبه كما أن مقتضى عدم كون الخارج بولا بقاء الطهارة من الحدث فإنه بعد فرض انحصار الناقض في أمور خاصة يكون مقتضى استصحاب عدم كون الخارج من تلك الأمور بقاء الطهارة وعدم انتقاضها .
( 2 ) لعدم الدليل عليه .
( 3 ) أما طهارته فلقاعدتها وأما عدم ناقضيتها فلحصر الناقض في أمور خاصة .
وبعبارة أخرى : لا اشكال في عدم نقض الطهارة بغير الأمور المعهودة فمع الشك يمكن الحكم ببقاء الطهارة بالاستصحاب ولجريانه تقريبان :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة الحديث : 8 .