تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء وان كان تركه لعدم التمكن منه أو كان المشتبه مرددا بين البول والمنى بنى على كونه بولا فيجب التطهير منه والوضوء ( 1 ) .
شرح
ابن مسلم « 1 » . إذ المستفاد من ذلك الحديث : ان الخارج قبل الاستبراء محكوم بالبولية فيكون ناقضا واما الخارج بعده ، فلا يكون ناقضا لكون الناقض منحصرا في أمور خاصة . ( 1 ) في هذا الفرع أمور ثلاثة : الأول : ان المشتبه لو كان مرددا بين البول وغيره وكان خارجا قبل الاستبراء يحكم عليه بالبولية ويجب تطهير ما لاقاه ويجب الوضوء . والامر كما افاده فان مقتضى الجمع بين النصوص الالتزام بكونه بولا في فرض خروجه قبل الاستبراء لاحظ ما رواه ابن مسلم « 2 » فان مفهوم الشرطية : انه لو خرج قبل الاستبراء كان بولا وحكم البول من حيث الناقضية والنجاسة ظاهر . الثاني : أنه لا فرق في هذا الحكم بين ترك الاستبراء اختيارا وبين تركه اضطرارا والامر كما افاده لإطلاق الدليل ودليل رفع الاضطرار لا يقتضى طهارة النجس فان المستفاد منه رفع الحكم الالزامى عند الاضطرار وتفصيل الكلام موكول إلى محله . الثالث : أن الخارج لو تردد بين كونه بولا أو منيا يحكم عليه بالبولية فإنه صرح به في حديث سماعة قال : سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول
هامش
( 1 ) لاحظ ص 318 . ( 2 ) مر في ص : 318 .