تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : القول بالنجاسة . الثاني : القول بالطهارة وجواز رفع الخبث والحدث به . الثالث : القول بالطهارة وعدم جواز رفع الحدث به وحيث إن المختار عندنا النجاسة فلا تصل النوبة إلى جواز رفع الحدث والخبث به وعدمه ولكن تبعا للقوم نبحث عن مقتضى القاعدة على فرض القول بالطهارة فنقول : لو قلنا : بطهارة ماء الغسالة فالقاعدة الأولية تقتضى ترتيب جميع الآثار عليه فيجوز شربه ورفع الخبث والحدث به ولكن ذهب بعض إلى طهارته وعدم جواز رفع الحدث به . والذي يمكن أن يكون وجها لهذا القول أمران : الأول : الاجماع فإنه نقل الاجماع تارة على عدم جواز رفع الحدث بمطلق الغسالة ومنه المقام وأخرى على عدم الجواز بماء الاستنجاء . والاجماع لا يكون حجة حتى المحصل منه ما دام لم يحصل الجزم برأي المعصوم عليه السلام وحيث إنه يحتمل استناد المجمعين إلى نجاسة ماء الاستنجاء كما أنه يحتمل استنادهم إلى رواية عبد اللّه بن سنان الآتية فلا يترتب عليه اثر . الثاني ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا بأحمد بن هلال فلا يترتب عليها الأثر أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث : 3 .